تشيلسي بعشرة لاعبين يخسر أمام توتنهام وطرد بالمر في ديربي لندن

انتهت سيطرة تشيلسي على توتنهام الممتدة على مدى ثلاثة مواسم يوم السبت، إذ خسر المضيف بعشرة لاعبين 0-2 في ديربي لندن ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، في نتيجة حسمتها بطاقة حمراء وهدف أول غيّر مسار مباراة متقاربة.
طُرد كول بالمر، أخطر مهاجمي تشيلسي، في الشوط الثاني. وكان قد نجا قبل ذلك بقليل من بطاقة حمراء مباشرة بسبب ردّ فعل انتقامي، فاكتفى ببطاقة صفراء، لكن بعد تسع دقائق أدى إنذار ثانٍ من خطأ آخر إلى طرده. واضطر تشيلسي إلى إكمال الدقائق الأخيرة ناقصاً لاعباً.
وقال مدرب تشيلسي تشابي ألونسو بعد المباراة إن المباراة توقفت على من يسجل أولاً. ووصف الشوط الأول بالمتكافئ مع محدودية الفرص عند الطرفين، وقال إن كل شيء تغيّر بعد أن استقبل فريقه هدفاً. وأضاف أن اللاعبين تحدثوا في استراحة الشوطين عن ضرورة التحلي بالصبر والنضج، وأن اللعب بعشرة لاعبين زاد المهمة صعوبة، وإن كان يرى أن فريقه كان يمكن أن يقدم أفضل. وعند سؤاله عن الطرد قال إنه لم يراجع اللقطة بعد.
وقدّم المعلّق الصيني جان جيون قراءة أكثر صراحة: تشيلسي فقد السيطرة على خط الوسط. فمع غياب جواو بيدرو بداعي الإصابة لم تنجح الخطة والتشكيلة، وكان الشوط الأول سلبياً أصلاً. ورأى أن استراحة الشوطين لم تجلب أي تصحيح في الضغط في خط الوسط، ما قلّص تأثير بالمر وروجرز وأفقد الفريق العرض الذي كان نقطة قوته. وأشار إلى أن الأخطاء والبطاقات جاءت نتيجة هذا الانهيار في خط الوسط، وأن وضع حراسة المرمى في غياب الحارس الأساسي لا يزال مصدر قلق.
وتُعد النتيجة علامة فارقة لتوتنهام، الذي كان قد خسر مواجهاته الست السابقة مع تشيلسي في الدوري. وآخر مرة تغلب فيها توتنهام على جاره اللندني في الدوري كانت في شباط/فبراير 2023، بفوز 2-0 في مباراة الذهاب. وإنهاء هذه السلسلة خارج الديار وأمام فريق منقوص يمنح الضيوف نتيجة يبنون عليها موسماً.
أما بالنسبة لتشيلسي فالأسئلة بنيوية لا ظرفية. تشكيلة تفتقد مهاجماً رئيسياً، وخط وسط عجز عن استعادة زمام المبادرة بعد الاستراحة، وانضباط تصدّع تحت الضغط، كلها تشير إلى المشكلة نفسها. فطرد بالمر كان العرَض الظاهر، وفقدان السيطرة قبله كان السبب.
ويبقى الاستشفاء هو الخطوة التالية: هل يعدّل ألونسو عناصره في خط الوسط، وهل يفرض إيقاف بالمر إعادة نظر في الهجوم. أما توتنهام فيريد أن يُظهر أن الفوز كان نقطة تحول لا حالة عابرة أمام جار جريح.