TopNews.pub

ريال مدريد يعتذر عن تصريحات مبابي والعلامات الصينية تنسحب

بقلم هيئة تحرير TopNews2 دقائق قراءة
ريال مدريد يعتذر عن تصريحات مبابي والعلامات الصينية تنسحب

أصدر ريال مدريد اعتذاراً رسمياً بالنيابة عن مهاجمه النجم كيليان مبابي، معترفاً بأن تصريحات اللاعب الأخيرة أثارت انزعاجاً لدى الجمهور الصيني. وقال النادي في بيان إنه يحمل احتراماً عميقاً للصين وتاريخها وثقافتها وشعبها، وللملايين من المشجعين الصينيين الذين يتابعون ريال مدريد. واعتذر مبابي إلى جانب النادي، معرباً عن أسفه لكلماته ومؤكداً مجدداً احترامه للجماهير الصينية. وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي الصينية خبر الاعتذار على نطاق واسع، إذ تصدّر قوائم الأكثر تداولاً خلال ساعات.

تأتي الأزمة في توقيت حرج بالنسبة للخريطة التجارية لكرة القدم الأوروبية. فلا تزال الصين واحدة من أكبر الأسواق الخارجية للأندية الكبرى، حيث تتحول الجولات التحضيرية وحقوق البث والترخيص والانتشار على وسائل التواصل إلى إيرادات. ويمكن لتعليق عابر من لاعب أن ينتشر أسرع من أي بيان رسمي، وتُقاس التكلفة السمعة اليوم بشراكات العلامات التجارية لا بأعمدة الصحف.

وبحسب تقارير متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، فقد خسر مبابي بالفعل عقوداً مع علامات تجارية صينية في أعقاب الفيديو الذي أثار الغضب. ولم تُفصّل تلك العقود علناً، لكن النمط مألوف: حين تستفز تصريحات شخصية عالمية المستهلكين الصينيين، يسرع الرعاة إلى النأي بأنفسهم، ويُترك الرياضي أو النادي لمعالجة التداعيات ببيان مصاغ بعناية.

وتتبع استجابة النادي قالباً صقلته المنظمات الرياضية الدولية على مدى السنوات القليلة الماضية. فبدلاً من الطعن في رد الفعل أو انتظار تلاشي القصة، اختار ريال مدريد اعتذاراً مشتركاً يربط اللاعب بالمؤسسة. وتشدّد الصياغة على احترام التاريخ والثقافة الصينيين وتذكر جماهير النادي الصينية بالاسم، في إشارة إلى أن الجمهور المستهدف هو قاعدة المشجعين وليس السوق فحسب.

وبالنسبة لمبابي، فإن الحادثة تذكير بأن الانتقال إلى ريال مدريد يرفع مكانة اللاعب إلى ما هو أبعد من أوروبا. فالمهاجم الفرنسي أحد أبرز الرياضيين في العالم، ومحفظته التجارية تشمل علامات عالمية. لكن الشهرة سلاح ذو حدين: فمقطع يُتداول على منصات صينية قد يثير رد فعل لم يتوقعه أي مسؤول صحفي، وصارت عملية التعافي تمر عبر وسائل التواصل الصينية لا صفحات الرياضة الأوروبية.

والسؤال الأوسع هو مدى أهمية ذلك لاستراتيجية النادي في الصين. فقد استثمر ريال مدريد لسنوات في المحتوى باللغة الصينية وفعاليات الجماهير والشراكات، ويستدعي بيان النادي صراحة الملايين من المشجعين الصينيين المعجبين به. أما ما إذا كان الاعتذار كافياً لتهدئة هؤلاء المشجعين، وما إذا كان الرعاة سيحذون حذو النادي أم سيبقون على مسافة، فسيتبيّن خلال الأسابيع المقبلة.

ثمة أيضاً بُعد تجاري يتجاوز كرة القدم. فقد أصبحت العلامات الصينية أكثر بروزاً في الرياضة العالمية، برعاية الأندية والدوريات والرياضيين الأفراد. وحين تُقطع شراكة بسبب تصريح، فنادراً ما يتعلق القرار بالتعليق وحده؛ بل يعكس حساباً لمزاج المستهلكين وخطر الارتباط. وتقدّم حادثة مبابي دراسة حالة جديدة لمدى سرعة تحوّل ذلك الحساب.

وفي الوقت الحالي، قال النادي ما كان عليه قوله. البيان قصير، والاعتذار صريح، والنبرة متواضعة. ويبقى أن نرى هل يعتبر المشجعون والشركاء الصينيون هذه اللفتة كافية، أم ستتحول الحادثة إلى نقطة بيانات أخرى في النقاش الطويل حول كيف يتعامل النجوم العالميون مع جماهير تراقبهم عن كثب وتتفاعل بسرعة.

انتقل إلى مقال عشوائي من الأرشيف

خريطة ارتباط المواضيع

كلما كان الخط أسمك زادت المقالات المشتركة · انقر على عقدة لفتح وسمها