انقسام في عقود هونغ كونغ الآجلة: هانغ سنغ يرتفع قليلاً ومؤشر التكنولوجيا يتراجع

أنهى عقدا المؤشرات الآجلة المرجعيان في هونغ كونغ جلسة التداول الليلية يوم 28 أكتوبر في اتجاهين متعاكسين، وهو انقسام صغير لكنه دالّ في سوق أمضى معظم العام يصارع كيفية تقييم التكنولوجيا الصينية. استقرت العقود الآجلة لمؤشر هانغ سنغ على ارتفاع بنسبة 0.13% عند 23,103 نقاط، وفق إشعار سوقي نقلته خدمات الأخبار المالية. أما العقود الآجلة لمؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا، الذي يتتبع أكبر شركات التكنولوجيا المدرجة في المدينة، فقد أغلقت على انخفاض بنسبة 0.18% عند 3,841 نقطة.
الجلسة الليلية سوق رقيقة بعد ساعات العمل تُتداول فيها العقود الآجلة بينما يكون السوق الفوري مغلقاً. والتحركات بحدود عُشر بالمئة أمر روتيني ونادراً ما تشير بحد ذاتها إلى اتجاه مستدام. وما يجعل هذا الانقسام جديراً بالملاحظة هو اتجاهه: فالمؤشر الواسع، الذي تغلب عليه المصارف وشركات التأمين ومطورو العقارات والشركات المملوكة للدولة، حافظ على مكسب صغير، بينما فقد مؤشر التكنولوجيا جزءاً من قيمته.
وقد تكرر هذا النمط طوال الخريف. فقد تحوّل المستثمرون نحو شركات ذات تدفقات نقدية أكثر استقراراً وسجل توزيعات أرباح، في انتظار أدلة أوضح على أن عمالقة التكنولوجيا الصينيين قادرون على تحويل الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى أرباح. وأصبح مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا، الذي أُطلق عام 2020 لالتقاط إدراجات الاقتصاد الجديد في المدينة، مؤشراً بديلاً لهذا الجدل. ويضم أعضاءه أكبر منصات الإنترنت في البلاد وصانعي الهواتف الذكية ومنتجي السيارات الكهربائية.
ويقف مؤشر هانغ سنغ نفسه أدنى بكثير من القمم التي بلغها في أوائل 2021، حين تداول فوق 30,000 نقطة. وكان التعافي منذ ذلك الحين متفاوتاً، تخللته موجات صعود خبت وعمليات بيع وجدت مشترين. وكثيراً ما تبالغ أسواق العقود الآجلة في تضخيم هذه التقلبات لأنها تتداول بحجم أقل وتتفاعل بسرعة مع العناوين من الولايات المتحدة، حيث يمكن لتحركات أسهم التكنولوجيا أن تحدد نبرة التداول الآسيوي في صباح اليوم التالي.
وبالنسبة للمستثمرين العالميين، تبقى هونغ كونغ واحدة من الأماكن القليلة التي يمكنهم فيها اتخاذ مراكز مباشرة في الشركات الصينية عبر سوق بمعايير محاسبية دولية وتدفقات رأس مال حرة. وهذا يجعل أسعار العقود الآجلة الليلية مقياساً مفيداً وإن كان مشوّشاً للمعنويات. ومن شأن فجوة مستمرة بين المؤشر الواسع ومؤشر التكنولوجيا أن توحي بأن الأموال تتعامل مع المجموعتين كرهانين منفصلين لا كرهان واحد على الصين.
والسؤال المباشر هو ما إذا كان السوق الفوري سيؤكد العقود الآجلة عند افتتاحه. فثبات هانغ سنغ أو ارتفاعه مع قطاع تكنولوجيا أضعف سيمدد دورة تدوير قائمة منذ أسابيع. أما الانعكاس، مع قيادة التكنولوجيا لموجة انتعاش، فسيوحي بأن التراجع الليلي كان مجرد ضجيج. وفي الحالتين، تهم المستويات المطلقة أقل من العلاقة بين العقدين، لأن تلك العلاقة هي حيث يظهر فعلاً حكم السوق على النمو مقابل العائد.
وسيراقب المتداولون أيضاً حجم التداول وأداء أكبر مكونات المؤشر، لأن تحركاً ضيقاً في حفنة من الأسهم الثقيلة قد يحجب ضعفاً في أماكن أخرى. وفي الوقت الحالي، الأرقام متواضعة: مكسب ببضع عشرات من النقاط في مؤشر وخسارة ببضع نقاط في الآخر. لكن في سوق يبحث عن اتجاه، حتى الانقسامات الصغيرة تُقرأ كإشارات.